الأحد، 30 أكتوبر 2011

القتل و التعذيب فى مصرالثورة (1):عن معتز أنور سليمان

Credit: kolena.Moataz.Anwar FB page
معتز أنور شاب فى الرابعة و العشرين من عمره...بل كان فى الرابعة و العشرين من عمره فهو الآن خالد أبد الدهر مع الحق عز و جل ناصر كل مظلوم.
معتز مات بطلقة رصاص ميرى اخترقت ظهره . معتز كان أعزلا لا يحمل سلاح.  الظابط  الذى أرداه قتيلا أطلق ما لا يقل عن عشر طلقات.
فأرجوك لا تسألنى الانتظار حتى تنتهى التحقيقات لنعرف الحقيقيه فكما كانت تقول الجدات "اللى مايشوفش من الغربال يبقى أعمي".

بصراحة ليس تصرف الضابط ما هالنى فلقد بتنا نتوقع أى شىء من الداخلية. و انما هالنى القسوة فى تعليقات البعض... "مش كان ماشى من غير لوحات؟"  و كأن هذا سبب وجيه لارداءه قتيلا. و أحب أن أهدى الصورتين الى كل من يظن أن انعدام اللوحات المعدنيه شىء غير عادى فى جمهورية مصر البوليسيه

Photo Credit: Ahmed Omran FB account


Photo Credit: Ahmed Omran FB account

ذهبت أمس الأول الى وقفه احتجاجية أمام هايبر وان
بمدخل مدينة الشيخ زايد و اشتركت بصفحة الفيس بوك الخاصة بالتضامن مع معتز "كلنا معتز أنور " وقررت أن أكتب عنه لأن  الألم ما زال يعتصر صدري و صورته لا تفارق عيناى.

 أراه عندما أنظر فى عينا صغيرى فأتخيله مطارد فأبكى... أرثيه و أرثو كل شباب مصر.

المجد للشهداء و لنا الخزى و العار ان تهاونا....

أفيقوا يرحمكم الله قبلما يضج الفيس بوك بنا و تعمل لنا الداخليه صفحة "أصل كلوكو ولاد كذا". 


الخميس، 29 سبتمبر 2011

عن ربات البيوت

 الأستاذة الفاضلة و الثورجية الكبيرة نوارة نجم شنت حربا شعواء على من أسمتهم "الموطنون الشرفاء".

 و فى خضم صولاتها و جولاتها و هجوها الضارى على محبى "الاشتيكرار" (أى الاستقرار سابقا) خصت بالذكر ربات البيوت و المترددات على مراكز التجميل  كمثال للجبن و النذالة ناهيك عن السطحية --و كلها سمات أساسية للمواطن "الشريف."

استوقفنى ايضا تعليق نوارة على احدى الصحفيات ونعتها لها بانها " إحدى ربات البيوت التى عملت كاتبة بالمصادفة" . و هذا طبعا على أساس أن الكتابة شرف لا يجب أن تناله ربة المنزل حيث أنها كائن دونى هلامى متخلف لا يفقه الا فى فنون حشى الكوسى و تحمير العكاوى و شوى الكلاوى (هذا و ان كانت العكاوى تحمر أصلا) . 

و طبعا هذا ليس بغريب على الاستاذة نوارة فقد لاحظت علي تويتر تحاملها الدائم على ربات البيوت فهم بالنسبة للحاجة نوارة مضرب المثل فى البلادة و التفاهة و السطحية.

و للأسف الشديد فان هذه النظرة الدونية لربات البيوت منتشرة فى مصر. و هذا يدفعنى  للتسائل عن تعريف كلمة ربة منزل. أهى من تقوم بمراعاة بيتها و لا تعمل خارجه؟ و أوليست المرأة العاملة أيضا ربة منزل؟ أم أنه من المفترض أن النضال الحقيقى للمرأة هو أن تظل فى بيت أهلها و لا تتحمل المسئولية أبدا؟ 

ثم ماذا عن الانسان المستقل المغادر لمنزل والديه؟ أليس رب منزله أيضا؟

انا أعلم تمام العلم أن المجتمع يتعلل فى ازدرائه  لربة منزل بانها فرد غير منتج فى المجتمع. و هذا لا يعدو أن يكون هراءا على أحسن تقدير أو تمييز مقزز.
فمعظم ربات البيوت ينشغلن بتربية أبنائهم و تعليمهم صغارا, و اجلالا لهذا الدور فيتم الآن تسميتهم باللغة الانجليزية Stay At Home Moms و اختصارها SAHM بدلا من التسمية القديمة السخيفة housewives. و الكثير من ال SAHM يدرن أعمال صغيرة و يعملن من منازلهن و يطلقون عليهن Work At Home Moms أو WAHM. و من المخجل و المؤسف أن يتحامل مجتمعنا الشرقى على من تختار أن تكون أما لأولادها بدلا من تركهم لجدة تربى أو لا تربى حسب الظروف. 

ثم ألن ننتهى أبدا من فرض الوصاية على المرأة؟ فى الزمن الغابر كان المجتمع يمنعها من العمل و الآن يجبرها أن تعمل و الا اتهمت اصبحت مضحكة زميلات الدراسة و الصحفيات النابغات. و كأن ما على المرأة الا ان تواكب أحدث موضة و تأتمر بامر المجتمع.

و أخيرا أحب أن أضيف أننى هنا لا أدافع عن ربات البيوت و لكنى أدافع عن حق المرأة فى الاختيار أما عن حقوق الأطفال المهضومة فربنا يعينهم.